المنجي بوسنينة
195
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
موسوعة في الطرق . وواصل اتصاله بحريري زاده حتى وفاته في عام 1882 وهو في ريعان شبابه . في يوليو من عام 1883 تخرّج ملازما في المشاة من الحربية . وتم تعيينه مدرسا للجغرافيا في الرشدية العسكرية في مناستر . وبجانب هذا كان يعطي دروسا في التاريخ والخطابة في الرشدية الملكية والإعدادية الملكية التي تم افتتاحها حديثا . وقام في عامه الأول من مجيئه إلى مناستر بمبايعة شيخ مرشده سيد خوجة محمد نور العربي الملامي ، وذلك عندما زاره في استرومجه . وأصبح من الذين يعدون في طليعة الملاميين في المنطقة عند وفاة سيد خوجة في عام 1888 . بعد أن عمل طاهر البورصوي أربعة عشر عاما في مناستر ، تم نقله في عام 1897 إلى الرشدية العسكرية في أوسكوب . وفي عام 1898 عين مرة أخرى في الرشدية العسكرية في مناستر ، ولكن هذه المرة في وظيفة مدير ، وذلك عند ترقيته من نقيب إلى قول أغا قبل أن يكمل عاما واحدا . وفي عام 1904 تم تعيينه مديرا في الرشدية العسكرية في سالونيك قبل أن يكمل في هذه المرة ستة أعوام في مناستر . وتم ترفيع رتبته في العام التالي إلى رائد . وكان منذ أول مقدمه إلى مناستر قد تبنى الاتجاه السياسي الذي يعمل على أن تدار البلاد عبر المشروطية . ولهذا السبب أصبح في شهر سبتمبر من عام 1906 عضوا مؤسسا في جمعية سياسية سرية تأسست في سالونيك تحت اسم « جمعية الحرية العثمانية » . وفي عام 1906 أعفي من وظيفته مديرا للرشدية وذلك نتيجة بلاغين صدرا بشأنه فيما يتعلق بموقفه السياسي ونشاطاته الملامية . ونجا من النفي في مكان بعيد بمساعدة أصدقائه . وفي عام 1907 عيّن على قيادة طابور ألاي الشهير الاحتياطي في مانيسا . وبعد أن مكث طاهر البورصوي هناك ما بين خمسة إلى ستة أشهر تم توظيفه في إزمير عضوا في ديوان الحرب في مركز تومن مع وظيفة التحقيق . وقد اعتبرت هذه المناسبة فرصة جيدة بالنسبة إليه للاطلاع على مختلف المكتبات التي توجد في المنطقة . في عام 1908 ، وعند إعلان المشروطية الثانية ، اختير مرشحا من قبل حزب الاتحاد والترقي ودخل مجلس المبعوثان كنائب برلماني عن بورصه . وأثناء عمله في مجلس المبعوثان ، شغل كذلك عضوية الجمعية العسكرية وعضوية لجنة التنسيق بنظارة الحربية وجمعية الأسطول الحربي . وتم تكليفه بإلقاء المحاضرات في المنطقة التي تمتد من إزمير إلى قونية ، وكذلك في بورصه من أجل توضيح أهداف المشروطية للشعب . غير أن محمد طاهر البورصوي دخل في بعض الخلافات مع حزبه بسبب عدم توافق مزاجه مع الحياة السياسية . وترك العمل في البرلمان بعد إغلاق مجلس المبعوثان في نهاية عام 1911 . وفي العام نفسه تم ترفيع رتبته إلى قائمقامية الألاي الاحتياطي ، وأصبح عقب هذا عضوا في ديوان الحرب ودائرة المحاكمات . وفي عام 1913 ، وبعد أن أصبح عضوا في ديوان الحرب للمرة الثانية ، تقاعد عن العمل في 24 يناير من عام 1914 وهو برتبة مقدم .